تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فإن حكمت بفساد المبايعة والصلاة للاحتياط في المدلول ، خالفت الاحتياط . وإن حكمت بصحته ، حكمت بقبول الخبر ، لأن مثل ذلك محل الكلام . وإلا فجواز الاحتياط في كل مورد ، فهو مما لا يقبل المنع ، فلا يمكن أن يكون الحكم فيه الاحتياط مطلقا . الدليل الثالث : أنه إن لم يكن لنا في الخبر حكم باق ، فلا بحث على العامل ( 1 ) به كما مر . وإن كان ، فيجب علينا تعيين مأخذه ، وتحصيل المتبع في ذلك الحكم ولا شك في انسداد باب العلم بالمتبع فيه ، فينحصر طريق تعيينه بالخبر ، أو الظن ، أو التخيير ، أو الأصل ، أو الاحتياط . والأخير غير ممكن ; لأنه مردد بين الوجوب والحرمة ، والبواقي تثبت المطلوب ، فالعمل بالأخبار وقبولها جائز قطعا . الدليل الرابع : أنا لو لم نقل بقيام الدليل العلمي على وجوب العمل بالخبر ، ولا الدليل الظني ، فمن البديهيات الواضحة أنه لا دليل علميا أو ظنيا على حرمته ، فبحكم ما مر في آخر المقدمة الأولى ( 2 ) يمتنع ( 3 ) كونه حراما علينا ، فيكون جائزا ، وهو المطلوب . المقام الثاني : في إثبات جواز العمل بكل خبر من الأخبار ، الذي لم يعلم بطلانه ، ولم يقم دليل علمي ولا ظني على عدم حجيته ، والحاصل كل خبر غير مظنون البطلان .
هامش
( 1 ) في النسخ : فلا يجب على العامل به . ( 2 ) من أم ما لا دليل على حرمته يجوز فعله ، ويقبح العقاب عليه ويمتنع ، سيما إذا قابله احتمال الوجوب . ( 3 ) في ( ه ) ، ( ح ) : يمنع .