الخبر وغيرهم في جواز نزعه عند الصلاة احتياطا ، ولكن ليس الكلام فيه ، بل
نقول : هذا الذي لا يصلى فيه هل يحكم بنجاسته ، أو نقول : لم يثبت الحكم
بنجاسته ، أو نقول طاهر ؟ وأي منها كان ( 1 ) ، يكون خلاف الاحتياط ، لاحتمال
وجوب قبول الخبر ، واحتمال وجوب رده ، وكل من الأمور الثلاثة مخالف
لأحدهما .
وكذا إذا صلى أحد مع مثل ذلك الثوب ، فهل يقال بوجوب الإعادة ، أو لا
يقال ؟ والكل خلاف الاحتياط .
الدليل الثاني : أنه لا يخلو إما لم يصدر من الشارع حكم في خصوص العمل
بالأخبار ، أو صدر .
فعلى الأول ، فجواز العمل بها ظاهر .
وعلى الثاني ، لا يخلو - كما هو الظاهر بل المتيقن للإطباق على أن للعمل
بالأخبار حكما ، ولدلالة الأخبار المتواترة عليه - فإما لا يكون هذا الحكم باقيا لنا ،
أو يكون باقيا .
فعلى الأول : لا يكون لنا فيه حكم ، فلنا أن نعمل ما نشاء أيضا .
وإن كان الحكم - وهو إما وجوب العمل بها ، أو حرمته ، أو جوازه - باقيا لنا ،
فإما أن يكون الحكم أحد الأحكام لا على التعيين ، أو يكون حكما معينا .
فعلى الأول : يكون الحكم التخيير ، وجواز العمل عليه ظاهر .
وإن كان حكمنا معينا ، فإما لم يعينه لنا ولم يجعل لنا سبيلا إلى التعيين ، أو
عين وجعل لنا سبيلا إليه .
والأول باطل ; لكونه تكليفا بما لا يطاق .
فإن قيل : إنما هو إذا كان الحكم الوجوب أو الحرمة ، وأما الجواز
فليس تكليفا .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : وبأي منهم قال .