بالطلاق ) ( 1 ) و ( يجب الإنفاق على الزوجة ) ( 2 ) ، وهكذا .
فلا يخلو إما يكون هناك نص أو إجماع دال على أن المعاملة الفلانية كالبيع
مثلا ، أوما يتحقق به هذه المعاملة ما هو ، أو لا .
فإن كان ، فيجب الحكم بمقتضاه ، فإن دل على أنه ما كان بالصيغة العربية
مثلا فيحكم به وهكذا
وإن لم يكن - كما هو الأكثر - فلا يخلو : إما أن يكون معنى هذه الألفاظ لغة
أو عرفا أو شرعا معلومة بحيث يصح إرادته في هذه الاستعمالات المثبتة لتلك
الآثار والأحكام ، أو لا .
فإن علم له معنى تصح إرادته على وفق القواعد المقررة في استخراج المعاني
من الألفاظ ، فإما ثبت ، شرعا بإجماع أو غيره شرط لتحقق تلك المعاملة أو لا .
فإن ثبت ، فيقتصر في تحقق المعاملة شرعا على ما هو واجد للشرط .
وإن لم يثبت ، فيجب الحكم بترتب الأثر وثبوت الأحكام لجميع ما تتحقق
به المعاملة لغة أو عرفا أو شرعا إن ثبت له حقيقة شرعية .
وإن لم يعلم له معنى يصح إرادته ، فيلزم علينا الاقتصار في الحكم بترتب
الأحكام بما انعقد الإجماع على تحقق المعاملة به .
وملخص القاعدة : أن الأصل عدم ترتب الأثر إلا على ما علم ترتبه عليه
شرعا ، ولا يعلم ذلك إلا بجعل الشارع ، ولا يحصل جعله إلا بنحو قوله : البيع
كذا ، والنكاح كذا ، والبائع كذا ، والمنكوحة كذا ، وهكذا .
فإن دل نص أو إجماع على أن البيع أو النكاح ما هو ، أو بماذا يتحقق ،
فيحكم به .
وإن لم يكن ذلك ، فإن علم معنى البيع ، والنكاح ، ولم يثبت دليل على
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 321 / 1558 ، المقنع : 157 ، الكافي 6 : 63 / 4 ، الوسائل 15 : 286 أبواب المقدمات
والشرائط ب 12 ح 1 و 3 .
( 2 ) الفقيه : 3 : 59 / 209 ، الوسائل 15 : 225 أبواب النفقات ب 1 ح 9 .