عائدة ( 43 )
في احتياج المعاملات إلى الصيغة
اعلم أن الفقهاء في باب المعاملات قد يختلفون في أنه هل تحتاج المعاملة
الفلانية إلى صيغة أم لا ؟
وعلى الاشتراط يختلفون في كيفية الصيغة من العربية وغيرها ، والألفاظ
المتحققة بها الصيغة وشرائط الصيغة ، ويستدلون بأدلة لا يعلم غير الماهر
مأخذها .
ولتحقيق المقال في ذلك المجال ، نقول : إن المعاملات مما جعل الشارع لها
آثارا وأحكاما ولوازم ، ورتب أحكاما على المعاملة وعلى متعلقاتها ، كما أنه
قرر آثارا للبيع ، وجعل له أحكاما ، وكذا للبائع والمبيع ، وقرر آثارا للتزويج
والنكاح ، وأحكاما للزوجة والزوج ، والناكح والمنكوحة وهكذا غيرها من
المعاملات .
ولا محالة يكون لكل معاملة لفظ ، ولمتعلقاتها ألفاظ
رتب الشارع الأحكام على معاني هذه الألفاظ ، فقال :
* ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) و ( البيعان بالخيار ) ( 2 ) و ( النكاح لا يحل إلا
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 275 .
( 2 ) 5 : 170 / 4 ، الوسائل 12 : 345 أبواب الخيار ب 5 ح 1 ، السنن الكبرى 5 : 269 .