السلطان أيضا بترجمة كتاب " جامع السعادات " الأخلاقي لوالده العلامة المولى
محمد مهدي النراقي إلى اللغة الفارسية ، وطرحه تحت عنوان " معراج السعادة "
وأهداه إلى السلطان أيضا " 1 .
دور النراقي في الجهاد الوطني الإسلامي ضد روسيا القيصرية
بعد الهزيمة التي منيت بها إيران في الجولة الأولى من الحرب بينها وروسيا في
الفترة من عام 1219 وحتى 1228 ه واحتلال الروس لعدد من الولايات
والمناطق الإيرانية ، ونتيجة لسوء معاملة الروس والمظالم التي ارتكبوها مع السكان
المسلمين في تلك النواحي ، فقد توقدت جذوة الانتقام في قلوب أبناء الشعب ،
وقد دعا الشعب وعلى رأسهم العلماء إلى تعبئة عامة وإعلان الحرب ضد الروس .
يقول مؤلف كتاب " التاريخ السياسي والدبلوماسي الإيراني " :
" ارتفعت حدة الغليان الشعبي ضد الروس إلى أعلى درجة تذكر ، فقد دعا
أبناء الشعب والعلماء وأغلب المسؤولين إلى إعلان الحرب ضد الحكومة
الروسية ، وفي تاريخ الخامس من ذي الحجة عام 1241 ه دخل السيد محمد
المجتهد [ السيد محمد المجاهد ] بمعية مائة من العلماء ، السلطانية . وقامت
مجموعة أخرى من الأهالي بزعامة المولى أحمد النراقي بالتوجه إلى فتح علي
شاه وتظاهروا أمامه " 2 .
يقول محمد تقي سپهر المعروف ب " لسان الملك " في كتاب " ناسخ التواريخ " :
" دخل إلى مقر الفرقة في يوم الجمعة المصادف للسابع عشر من ذي
القعدة ، السيد محمد والحاج المولى محمد جعفر الأستر آبادي والسيد
نصر الله الأستر آبادي والحاج السيد محمد تقي القزويني والسيد عزيز الله
طالش وعدد آخر من العلماء والفضلاء ، وقد تم استقبالهم من قبل أمراء
هامش
( 1 ) معراج السعادة : 12 .
( 2 ) تاريخ سياسي وديپلماسى إيران : 211 .