وقال آية الله الشيخ محمد رضا المظفر :
" هو المولى النراقي . . . صاحب " مستند الشيعة " المشهور في الفقه ،
وصاحب التأليفات الثمينة ، أحد أقطاب العلماء في القرن الثالث عشر ، وكفاه
فخرا أنه كان أحد أستاذه الشيخ العظيم المولى مرتضى الأنصاري المتوفى
( 1281 ه ) . ولعل النراقي الصغير هذا هو من أهم أسباب شهرة والده وذيوع
صيته ، لما وطئ عقبه وناف عليه بدقة النظر وجودة التأليف " 1 .
وقد نقل الأستاذ العلامة حسن حسن زادة الآملي - حفظه الله - عن العلامة
الطباطبائي - طاب ثراه - صاحب تفسير " الميزان " الكبير أنه قال : " النراقيان [ المولى
مهدي النراقي والمولى أحمد النراقي ] من كبار علماء الإسلام لم يعرفا حق
معرفتهما " 2 .
النراقي المجدد والمبتكر
يعتقد بعض أصحاب التراجم أن التحقيقات والتدقيقات التي قام بها المولى
احمد النراقي - الذي لم يتلمذ على أيدي أساتذة كثيرين وقلما أخذه من دروس
- بالاعتماد على فطنته وذكائه فحسب ، لم تتمتع بالقوة والاستحكام الكافيين ،
ولذلك أمروا بأخذ العلوم من أفواه الرجال لا من الصحف ، وقالوا : من أخذه من
الكتب لم يأمن من التصحيف والتحريف 3 .
وفي رده على مثل هذا النظرية يقول صاحب " لباب الألقاب " :
" فيا عجبا من قوم يزعمون أنه لم يحضر مجلس الأوستاد ، كيف ؟ وهو نفسه
كان من الأوتاد ، مع أن الأوستاد في الحقيقة هو الفطانة الثاقبة والسليقة
المستقيمة الوقادة مع التحصيل التام بسهر الليالي والتعب في الأيام مع التتبع
هامش
( 1 ) مقدمة جامع السعادات : 5 .
( 2 ) مقدمة أنيس الموحدين : 14 .
( 3 ) قصص العلماء : 132 ، أعيان الشيعة 13 : 184 .