( يا أيها الذين امنوا امنوا ) 1 .
ثم بما ذكرنا يظهر ما في بعض أجوبته عن احتجاجات المنتهى .
وأما ما ذكره جوابا عن الثاني من أنه مصادرة ، ففاسد جدا ، لان بعد عموم
الخطاب ووجود المقتضي يكفي عدم ثبوت المانع ، فعلى مدعيه الاثبات ،
وادعاؤه كون شئ مانعا من المصادرات
وكذا ما ذكره في الجواب عن الثالث : من الحمل على المخالفين المقرين
بالاسلام ، وأنه لا تصريح فيها بالكفار ، فإنهم يقولون بعد ذلك : ( وكنا نكذب
بيوم الدين ) 2 وهذا تصريح بأنهم هم الكفار ، فان المخالفين لا يكذبون بيوم الدين .
وأما ما ورد في تفسير الآية - فمع ضعفه ، وعدم انتهاضه حجة لذلك ، بل
لا يصلح للاحتجاج لو كانت من الأخبار الصحيحة أيضا ، إذا لم يثبت حجية
أخبار الآحاد في ما عدا التكاليف ، والمورد ليس منها - فيه : أنه يمكن أن يكون من
البطون التي لا تمانع العمل بظواهرها ، ولا تزاحمه ، واللفظ ليس من الألفاظ
المجملة المتشابهة أصلا .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 136 .
( 2 ) المدثر 74 : 46 .