والده وجماعة من العلماء الأعلام من تلامذته تيمنا وتبركا " 1 .
وأما عن السنة الثانية ، أي عام 1212 ه ، فلم نجد من يذكرها غير كتاب
" مكارم الآثار " وأشار إليه في " روضات الجنات " و " أعيان الشيعة " . قال في
" الروضات " :
" ويظهر من تضاعيف كتابه المذكور [ الخزائن ] أنه رحمه الله في عين سنة
جلوس فتح علي شاه المغفور سافر إلى زيارة أئمة العراق عليهم السلام . وأنه
استسعد قبل ذلك أيضا بشرف زيارتهم في حدود سنة خمس ومائتين بعد
الألف " 2 .
وقال السيد الأمين في " أعيان الشيعة " :
" ثم تشرف بزيارتهم أيضا سنة 1212 ه " 3 .
فكما هو معلوم فإن السفر إن تم لم يكن سفرا لتحصيل العلوم ، بل كان سفر
زيارة وسياحة ، لأنه على فرض كونه سفرا لتحصيل العلوم ، فهذا يتناقض وعام
وفاة أستاذه بحر العلوم الواقع في عام ( 1212 ه ) . هذا أولا ، ومن ثم هناك شك
في وقوع أصل السفر ثانيا ذلك أن النراقي ذكر في كتابه " الخزائن " تاريخ السفرتين
تحديدا وهما : أولا عام 1205 وبمعية والده . وثانيا عام 1210 ه ، حيث توجه إلى حج بيت الله الحرام .
وأما عام 1210 ه الوارد في مقدمة " قرة العيون " ، فهو أيضا مرفوض ، ذلك
أن المولى أحمد نفسه قد صرح في موضعين من كتابه " الخزائن " بأن تشرفه إلى
العراق كان بقصد الزيارة .
قال في موضع منه بالفارسية ما هذا ترجمته :
" وصلت في عام 1210 ه بغداد في طريقي إلى حج بيت الله الحرام وقضيت
هامش
( 1 ) الروضة البهية في الإجازة الشفيعية : 18 .
( 2 ) روضات الجنات 1 : 97 .
( 3 ) أعيان الشيعة 13 : 184 .