عدة أيام في بقعة الكاظمين ( ع ) المباركة توقفنا هناك أجل الاجتماع " 1 .
ثم يحكي معجزة غريبة لمن كان بها من الأئمة الطاهرين عليهم السلام . وفي
موضع آخر يقول :
" حاج الحرمين الشريفين الحاج جواد الصباغ . . . عندما هممت لحج بيت الله
الحرام التوجه إلى تلك الديار في عام 1210 ه . . . مررنا ب " سر من رأى "
للزيارة ، كان هو [ الحاج الصباغ ] قبلنا هناك ، حكى . . . " 2 .
ثم يروي عنه معجزة غريبة لمن كان بها من الأئمة الطاهرين عليهم السلام .
والمحصلة : أن أيا من السفرتين لم تكونا من أجل تحصيل العلوم .
ويمكن أن يقال ، كما ترشدنا الشواهد والقرائن ، ويستفاد من ظاهر كلام
الطهراني في الطبقات : أن فترة تحصيل النراقي في حوزة النجف الأشرف كانت في
الفترة المحصورة بين العام 1205 ه و 1209 ه ، ذلك أنه بعد وفاة والده لم تسنح له
فرصة للهجرة إلى العراق من أجل تحصيل المزيد من العلوم . قال طاب ثراه :
" ونشأ بها على أبيه البطل العظيم والحبر الكبير ، فدرس مقدمات العلوم وأخذ
بالقراءة على والده مدة ، ثم هاجر إلى العراق فحضر في النجف على السيد
مهدي بحر العلوم . . . ثم عاد إلى نراق فانتهت إليه الرئاسة بعد وفاة والده في
1209 ه وحصلت له المرجعية " 3 .
أساتذته
وقد تبين مما ذكرنا : أنه تلمذ أولا على أبيه المفضال المولى محمد مهدي
النراقي ، وكان عمدة تحصيله عنده ، ثم هاجر إلى العراق فحضر في النجف على
السيد محمد مهدي بحر العلوم ( م 1212 ه ) فاستفاد منه من فوائده في مدة قليلة
هامش
( 1 ) الخزائن : 292 .
( 2 ) الخزائن : 392 .
( 3 ) الكرام البررة 1 : 116 .