المجتهدين " للمولى محمد مهدي النراقي والد الفاضل النراقي ، قال تحت عنوان
الكتاب :
" وتاريخ فراغه سنة ( 1186 ه ) كما في نسخة سلطان المتكلمين ، الحاج الشيخ
محمد بطهران . وصرح فيه بأن ابنه المولى أحمد ولد في هذه السنة " 1 .
نشأته وثقافته العلمية
ونشأ برعاية والده المعظم ذلك الحبر الحبير ، وتلقى القصد الأوفر من علومه
عنده ، وقد تمتع بالذكاء الخارق ، والفطنة الكبيرة ، والذهن المستعد ، والهمة
العالية ، وقد كفلته منذ نعومة أظفاره رعاية والده الفاضل ، وقد تدرج في مراحل
العلم ينهل من فيوضات والده الجامعة والغزيرة ، فرقي قمم العلم والمعرفة والفكر
وبلغ ما بلغ من منزلة رفيعة .
وقد استفاد من حوزة والده ، ثم عنى بتدريس علوم السطح المرسومة آنذاك في
حوزة الوالد ك " المطول " و " المعالم " ، وعبر تشكليه ندوات البحث والمناقشات
العلمية ، حقق تقدما وتطورا ملحوظا .
ومن ثم توجه إلى العتبات المقدسة في العراق لمواصلة دروسه حيث الحوزات
العلمية ، فحضر في حلقات دروس كبار علماء حوزات النجف وكربلاء وزاد من
كمالاته ، ورقي في مدة قصيرة أعلى العلمية ، ووفق لنيل مرتبة الاجتهاد وإجازة
نقل الحديث من أساتذته ومشايخه وعاد أدراجه إلى مدينة كاشان ، وأسس لنفسه
حوزة خاصة ، وأخذ في تدريس العلوم الدينية ، وكان لبركة وجوده في هذه الحوزة
الفضل في استقطاب العديد من الطلبة من أقصى بقاع إيران ، وأضحت حوزته
مرجعا استفاد منه الكثير من علماء عصره ، فيما تخرج الكثير من أكابر علماء
وفقهاء المذهب من حوزته العلمية .
هامش
( 1 ) الذريعة 2 : 464 .