فكيف يجب أداء حقوق الاخوة ، التي منها ما ذكره بقوله : ( وضع أمر أخيك ) 1
بالنسبة 2 إليه ، بل في الاخبار نفي الاخوة بين البر والفاجر .
ففي مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد : ( كما ليس بين الذئب والكبش خلة ،
كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ) 3 .
وفي موثقة ميسر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا ينبغي للمسلم أن يؤاخي
الفاجر ، ولا الأحمق ، ولا الكذاب ) 4
وفي رواية عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا ينبغي للمرء المسلم أن
يؤاخي الفاجر ) 5
وأما الاخبار الدلة على : ( أن المؤمنين إخوة بنو أب وأم ) كما في رواية
المفضل بن عمر ، ورواية أبى حمزة 6
أو ( أن المؤمن أخ المؤمن ) كما في موثقة أبي بصير ، وصحيحة علي بن
عقبة 7 .
أو ( أن المسلم أخ المسلم ) كما في صحيحة الفضيل بن يسار ، ورواية الحارث
بن مغيرة 8 ، وغير ذلك ، فلابد من تخصيصها بتلك الأخبار ، ولو لم يخصص
بها فليخصص وجوب أداء حقوق الاخوة وعدم الاتهام بمن مر في الأحاديث
المتقدمة ، مع أن في المراد من المسلم المؤمن في هذه الأحاديث أيضا كلاما .
كيف وفي رواية علي بن جعفر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ( ليس
هامش
( 1 ) تقدم في ص 222 ، في مرسلة الحسين بن المختار .
( 2 ) في ( ه ) ، ( ح ) : بالنسبة .
( 3 ) الكافي 2 : 641 / 9 ، الوسائل 8 : 18 4 أبواب احكام العشرة ب 16 ح 2 .
( 4 ) الكافي 2 : 640 / 3 ، الوسائل 8 : 417 أبواب احكام العشرة ب 15 ح 3 .
( 5 ) الكافي 2 : 640 / 2 ، الوسائل 8 : 417 أبواب احكام العشرة 15 ح 2 .
( 6 ) الكافي 2 : 165 و 166 / 1 و 7 .
( 7 ) الكافي 2 : 166 / 3 و 4 .
( 8 ) الكافي 2 : 166 و 167 / 5 و 11 ، الوسائل 8 : 597 أبواب احكام العشرة ب 152 ح 3 و 4 .