ومنه : إباحة نظر المخطوبة المجيبة ، وإباحة أكل مال الغير
مع بذل القيمة مع الامكان ، ولا معها مع عدمه عند الاشراف
على الهلاك .
ومنه : العفو عما لا تتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته ، وعن دم القروح
والجروح التي لا يرقى .
ثم التخفيف قد يكون لا إلى بدل ، كقصر الصلاة ، وترك الجمعة ، وصلاة
المريض ، وقد يكون إلى بدل ، كفدية الصائم ، وبعض الناسكين في بعض
المناسك .
والرخصة قد تجب ، كتناول الميتة عند خوف الهلاك وقصر الصلاة
والصيام ، أو تستحب ، كنظر المخطوبة ، وقد تباح ، كالقصر في الأماكن
الأربعة .
والمشقة الموجبة للتخفيف : هي ما تنفك عنه العبادة غالبا ، أما ما لا تنفك
عنه فلا ، كمشقة الوضوء والغسل في البرد وإقامة الصلاة في الظهيرات ،
والصوم في شدة الحر وطول النهار ، وسفر الحج ، ومباشرة الجهاد ، إذ مبنى
التكليف على المشقة . ومنه : المشاق التي تكون على جهة العقوبة على الجرم
وإن أدت إلى تلف النفس ، كالقصاص والحدود بالنسبة إلى المحل والفاعل وان كان
قريبا يعظم عليه استيفاء 1 ذلك من قريبه .
والضابط في المشقة : ما قدره الشرع ، وقد أباح الشرع حلق المحرم للقمل ،
كما في قضية كعب ابن عجرة 2 ، وأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمرا على التيمم لخوف البرد 3 ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) يعظم ألمه باستيفاء .
( 2 ) الكافي 4 : 358 / 2 ، التهذيب 5 : 333 / 1147 ، الاستبصار 2 : 195 / 656 ، المقنع : 20 ، الوسائل
9 : 295 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 14 ح 1 ، صحيح البخاري 3 : 12 ، صحيح مسلم 2 : 859
/ 1201 ، سنن أبي داود 2 : 430 ح 1856 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 238 / 334 ، والمراد به عمرو بن العاص .