الدين من حرج ) 1 وقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) 2
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دين محمد حنيف ) 3 وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بعثت بالحنيفية السهلة السمحة ) 4 .
وقد وقع في الشرائع السابقة ، لقوله تعالى : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما
حملته على الذين من قبلنا ) 5 وقوله سبحانه : ( والاغلال التي كانت عليهم ) 6
وما ورد في الاخبار في بيان التكليفات الشاقة التي كانت على بني إسرائيل .
وهل كان التكليف بالقياس إليهم حرجا وإصرا ، أو هي بالنسبة إلينا كذلك ؟
والظاهر الأول . وحديث المعراج 7 وقول موسى لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم : ( أمتك لا تطيق
ذلك ) 8 يؤيد الثاني . وما في السير من بيان بسطة الأولين في الأعمار والأجسام
وشدتهم وطاقتهم على تحمل شدائد الأمور يعاضده .
وعلى هذا ، فالحرج منفي في جميع الملل ، وانما يختلف الحال بحسب
اختلاف أهلها ، فما هو حرج بالقياس إلينا لم يكن حرجا حيث شرع ، ولكن
الامتنان ينفي الحرج في هذا الدين كما هو الظاهر من الآية ، ورفع الأغلال
والآصار يمنع ذلك 9 . انتهى .
قوله قدس سره : أما التكليف ما فوق السعة ما لم يصل إلى الامتناع العقلي ،
فلم يقع التكليف به في شرعنا ، إن أراد بعض مراتبه ، وهو ما كان في غاية الشدة
هامش
( 1 ) الحج 22 : 78
( 2 ) البقرة 2 : 185 ( 3 ) الكافي 3 : 395 / 8 ، الفقيه 1 : 174 / 823 ، التهذيب 2 : 216 / 850 ، الاستبصار 1 : 391 / 1492
الوسائل 3 : 285 أبواب لباس المصلي ب 23 ح 1 ، مجمع البحرين 5 : 41 .
( 4 ) الكافي 5 : 494 / 1 ، مسند أحمد 5 : 266 ، الجامع الصغير 1 : 189
( 5 ) البقرة 2 : 286
( 6 ) الأعراف 7 : 157 .
( 7 ) تفسير القمي 1 : 95 ، تفسير العياشي 1 : 159 / 531 .
( 8 ) الفقيه 1 : 125 / 602 .
( 9 ) فوائد الأصول : 117 و 118 فائدة 36 .