فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إذا أعطيتني ذلك كله فزدني ، قال : سل ، قال : ربنا
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به .
قال تبارك اسمه : قد فعلت ذلك بك وبأمتك ، وقد رفعت عنهم عظيم بلايا
الأمم ، وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا أكلف خلقا فوق طاقتهم ) 1 الحديث ،
إلى غير ذلك من الاخبار .
ويؤكد ذلك المعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بعثت بالحنيفية السهلة السمحة ) 2 .
البحث الثاني : قد ورد في تلك الآيات والاخبار ألفاظ : الطاقة ، والسعة ،
والضيق ، والاستطاعة ، والإصر ، والحرج ، والعسر .
فالطاقة : هي بمعنى القدرة والقوة .
قال الجوهري : وهو في طوقي ، أي وسعي ، وطوقني الله أداء حقك ، أي
قواني 3
وفي القاموس : طوقني الله أداء حقه ، قواني عليه 4
وفي النهاية لابن الأثير : وددت أني طوقت ذلك ، أي : ليته جعل داخلا في
طاقتي وقدرتي . وقال أيضا : كل امرئ مجاهد بطوقه ، أي أقصى غايته ، وهو
اسم لمقدار ما يمكن أن يفعل بمشقة منه 5 .
وفي مجمع البحرين : وقد أطقت بالشئ إطاقة : قدرت عليه ، ومنه إن
أمتك لا تطيق ، أي لا تقدر عليه 6
والسعة : تطلق على معنيين :
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 327 .
( 2 ) الكافي 5 : 494 / 1 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 266 ، والجامع الصغير 1 : 189 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1519
( 4 ) القاموس المحيط 3 : 269
( 5 ) النهاية لابن الأثير 3 : 144
( 6 ) مجمع البحرين 5 : 209