ومنها : الاجماع ، وهو أيضا كالأول مخصوص بما لا يمكن تحمله ، وأماما
أمكن ولو بالمشقة الشديدة ، فلم يثبت اجماع على نفيه بعمومه ، وإن وقع
الاجماع في بعض المواقع الخاصة .
ومنها : الآيات :
قال الله سبحانه : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) 1 .
وقال تبارك وتعالى : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من
قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) 2 الآية .
وقال عز شأنه : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) 3 .
وقال عز شأنه : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) 4 .
وقال سبحانه : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) 5 .
ومنها : الاخبار ، وهي كثيرة جدا ، وهنا نذكر شطرا منها ومما يناسب المقام :
الأول ما رواه في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ( ع ) ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( أعطى الله أمتي وفضلهم به على سائر الأمم ،
أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا الأنبياء ، وذلك أن الله تعالى كان إذا بعث
نبيا قال له : اجتهد في دينك ولا حرج عليك ، وإن الله تعالى أعطى أمتي ذلك
حيث يقول : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) يقول : من ضيق ) 6
الحديث .
الثاني : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - وهي طويلة - وفيها : ( فلما
وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال :
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 286
( 2 ) البقرة 2 : 286
( 3 ) الحج 22 : 78 .
( 4 ) المائدة 5 : 6 .
( 5 ) البقرة 2 : 185 .
( 6 ) : قرب الإسناد : 84 / 277 بتفاوت .