( بوجوهكم ) 1 ثم وصل بها : ( وأيديكم ) ثم قال ( منه ) أي من ذلك التيمم
لأنه علم أن ذلك لم يجز على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ،
ولا يعلق ببعضها ، ثم قال : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) والحرج :
الضيق ) . 2
الثالث : صحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال في الرجل
الجنب يغتسل فينضح من الماء في الاناء ، فقال : ( لا بأس ( ما جعل عليكم في
الدين من حرج ) ) 3 .
الرابع : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الجنب
يجعل الركوة أو التور 4 ، فيدخل إصبعه فيه ، قال : ( إن كانت يده قذرة فليهرقه ،
وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا مما قال الله تعالى : ( ما جعل عليكم
في الدين من حرج ) 5 .
الخامس : موثقة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نسافر فربما بلينا
بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فتكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصبي ،
وتبول فيه الدابة وتروث ، فقال : ( إن عرض في قلبك منه شئ فقل هكذا -
يعنى افرج الماء بيدك - ثم توضأ ، فان الدين ليس بمضيق ، فان الله عز وجل يقول :
( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) 6 .
هامش
( 1 ) أشار إلى قوله تعالى في سورة المائدة : ( وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط
أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) المائدة
5 : 43 .
( 2 ) الفقيه 1 : 56 / 212 ، الكافي 3 : 30 / 4 ، التهذيب 1 : 61 / 168 ، الاستبصار 1 : 62 / 186 .
( 3 ) الكافي 3 : 13 / 7 ، التهذيب 1 : 86 / 224 ، الوسائل 1 : 153 أبواب ماء المضاف ب 9 ح 5 .
( 4 ) التور : إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ( النهاية لابن الأثير 1 : 199 ) .
( 5 ) التهذيب 1 : 37 / 100 ، الاستبصار 1 : 20 / 46 ، الوسائل 1 : 157 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 11 .
( 6 ) التهذيب 1 : 417 / 1316 ، الاستبصار 1 : 22 / 55 ، وفيه وفي ( ج ) فافعل ، مكان : فقل ، الوسائل
1 : 120 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 4 .