صلاة ) 1 حيث نعلم عدم اتحاد معنييهما حقيقة ، بل المراد بالصلاة والطواف إما
حكمهما على سبيل التجوز ، أو الحذف ، أو المراد بالحمل الحمل المجازي .
ونحوه : ( المذي نخامة ) 2 وحينئذ فيتردد فيما هما يتحدان فيه ، وهو الذي يعبرون
عنه ب ( الشركة المبهمة ) .
فإن كان هناك مجاز شائع ، فينصرف إليه ، والا فقيل : بالانصراف إلى
الجميع ، لعدم المرجح ، وبطلان اللغو والاغراء 3 .
وقيل : بالتوقف ، لعدم دليل على التعيين 4 . ولزوم الاغراء إنما يكون لو
أريد من هذا الكلام الافهام تفصيلا ، وهو ممنوع ، لجواز ان يريد منه نوع إجمال ،
وكان التفصيل موكولا إلى غيره .
ومن هذا القبيل : جميع العمومات والمطلقات المخصصة والمقيدة بالقرائن
المنفصلة ، والمجازات كذلك ، ولولا جواز مثل ذلك الاجمال في الكلام ، لبطل
أكثر العمومات والمطلقات والمجازات .
فان قلت : هذا إنما يتم فيما إذا كانت هناك قرينة - ولو منفصلة - على
التعيين أو الترجيح ، وإلا لزم المحذور .
قلت : قلما يوجد مثل ذلك في كلام الشارع مما لم يعلم من الخارج اتحاد
الموضوع والمحمول في حكم من الأحكام الشرعية ، فيكون هو دليلا وقرينة على
التعيين والترجيح ، مع أن وجود المجمل في كلمات الشارع غير عزيز ، وفى
القران محكم ومتشابه ، وفي أخبارهم محكم كمحكم القران ومتشابه كمتشابهه ،
فالمحذور انما يلزم لو علم أن الغرض من هذا الكلام افهام التفصيل ، ومن أين يعلم
ذلك مع أن الإحاطة بمقاصد الكلام غير ممكنة ، وقصد الاجمال ممكن ؟ !
هامش
( 1 ) : سنن الدارمي 2 : 66 ح 1847 و 1848 ب 32 من كتاب المناسك باب الكلام في الطواف ، عوالي
اللآلي 1 : 214 / 70 ، وج 2 : 167 / 3 .
( 2 ) : الوارد : إنما هو بمنزلة النخامة - انظر الوسائل 1 : 196 - 197 أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 2 ، 3 ، 8 .
( 3 ) قوانين الأصول : 60 .
( 4 ) قوانين الأصول : 60 .