كتحقق شرط ، أو تسليم أحد العوضين - فهو خارج عن المفروض ، ويسلم فيه
ذلك .
ومما ذكرنا ظهر دليل القولين : الثاني ، والثالث ، وجوابه .
وأما الرابع ، فحجته : الأصل ، وضعف النصوص عن إفادة الوجوب .
وجوابه مما مر ظاهر .
واستدل الخامس : بأن اشتراط ما العقد كاف في تحققه - كجزء من الإيجاب
والقبول - فهو تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط ما سيوجد أمر منفصل
عن العقد ، وقد علق عليه العقد ، والمعلق على الممكن ممكن .
وأنت خبير بأن ذلك أيضا مخالف للعمومات ، وأدلة اللزوم تشملهما
جميعا .
هذا كله إذا لم يتعذر الشرط ، وأما إذا تعذر - كما إذا شرط تسليم الثمن في
يوم معين ، ولم يؤده في ذلك اليوم - فظاهرهم في مسائل البيع : تخيير المشروط
له بين فسخ العقد وإمضائه ، وذلك الذي سموه في جملة الخيارات : بخيار
الاشتراط ، بل لم يعلم خلاف في ذلك .
ولكن لم نقف على تصريح بذلك في مسائل النكاح ، إلا في بعض صور
التدليس .
نعم صرحوا بانتفاء خيار الشرط فيه ، وهو الخيار الحاصل بسبب شرط
الخيار ، وهو غير الاشتراط الحاصل بسبب تعذر الشرط .
ثم إنهم استدلوا على ثبوت الخيار : بأن ذلك هو مقتضى الشرط ، وهو
منظور فيه ، لأن هذا إنما يتم إذا كان مراد المتعاقدين من الشرط ، الشرط
الأصولي ، أي ما ( 1 ) ينتفي المشروط بانتفائه . وأما إذا أراد منه مجرد الإلزام
والالتزام فلا .
هامش
( 1 ) في " ه " : وهو مما .