مع أن الثاني لا يخلو عن وجوب وفاء أيضا ، وهو وجوب الوفاء بمقتضى ( 1 )
شرط الخيار . مضافا إلى أنه محتاج إلى تقدير الشروط ، وهو أيضا خلاف
الأصل .
والحاصل أن مقتضي أدلة لزوم البيع ، لزومه مطلقا خرج ما علم شرط
الخيار فيه بالدليل ، فيبقى الباقي على اللزوم .
تتمة
قال الشهيد في قواعده : كل شرط تقدم العقد أو تأخر فلا اثر له ، وقد يظهر
أثره في مواضع ( 2 ) . وعد مواضع قليلة
أقول مراده : أن الشرط الذي يعتد به ، هو الذي يذكر بين الايجاب
والقبول ، بحيث يكون جزء منهما .
وقد يقال : إن المشهور ذلك ، بل قيل : الظاهر عدم الخلاف في ذلك . ( 3 )
نعم ، يظهر من الشيخ في النهاية : الاكتفاء بما ذكر بعد العقد ( 4 ) . وأوله
السيد محمد في شرح النافع على ما ذكر بعد الايجاب . ( 5 )
وهو بعيد غاية البعد ، وإبقائه على ظاهره لا ضير فيه .
ويمكن أن يكون التخصيص بما بعد العقد ، لأجل أن العقد الخالي عن
الشرط ، المتأخر عن الشرط ظاهر في ندامتهما عن الشرط فلا يجب الوفاء به
إجماعا .
هامش
( 1 ) في " ب " : بمعنى .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 259 - قاعدة 252 .
( 3 ) جامع الشتات : 467 ، الحدائق 24 : 167 ، رياض المسائل 2 : 116 .
( 4 ) النهاية : 493 .
( 5 ) السيد محمد هو صاحب المدارك ، وشرح النافع هو نهاية المرام كتبه تتمة لمجمع الفائدة والبرهان
لأستاذه المقدس الأردبيلي ، إلا أنه عدل عن شرح الإرشاد إلى شرح النافع احتراما ، نهاية المرام
1 : 246 في النكاح المنقطع .