وهبته وعاريته " ( 1 ) .
ولا شك أن تلك الأمور لا تتحقق إلا بعد التملك ، فثبت منه ملكية كل ما فيه
جهة من جهات الصلاح .
ثم إن ما ثبت فيه التملك بالتصرف في المباحات الأصلية ، بل في جميع
الموارد الأخر أيضا إنما هو ما كان له جهة انتفاع مقصود عند العقلاء ، وأما غيره
فلا ، لظاهر الإجماع المنعقد على أن ما لا نفع فيه ليس ملكا لأحد . بل لاختصاص
ما هو الحجة من أدلة التملك بما ينتفع به .
أما الإجماع فظاهر .
وأما صحيحة ابن سنان ( 2 ) ، فلأن معنى المباح : الحلال ، ولا بد في الحلية من
جهة انتفاع ، فيكون حلالا ، إذ المراد حلية نوع انتفاع منه .
وسميت المباحات الأصلية مباحة ( 3 ) لأجل إباحتها لكل أحد ( حيث إنه لا يد
لشخص مخصوص عليها ، حتى يحرم لأجله التصرف والانتفاع على غيره ،
فتكون مباحة لكل أحد ) ( 4 ) ولولا ثبوت ذلك ، فلا أقل من عدم ثبوت إطلاق المباح
على غيره وهو كاف .
وأما رواية أبي بصير ( 5 ) ، فلمكان قوله : فليتمتع به .
وأما سائر المؤيدات ، فهي وإن لم ينفع عمومها أو إطلاقها ، ولكنها أيضا إما
مخصوصة باعتبار ذكر الحلية ونحوها ، أو ظاهرة فيما ينتفع به .
وأما المنقول عن الفصول المهمة ( 6 ) ، فواضح .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 333 ، تحف العقول : 333 ، الوسائل 12 : 55 أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 2 .
( 2 ) المتقدمة في ص 115 .
( 3 ) في " ج " وسميت المباحات أصلية .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في " ه " .
( 5 ) المتقدمة ص 15 .
( 6 ) مر في هامش 1 .