عائدة ( 3 )
في تقسيم الإذن
ينقسم الإذن إلى : صريح ، وفحوى ، وشاهد حال .
والمراد بالأول : ما دل عليه اللفظ بمعناه المطابقي ، كقول القائل : صل في
داري ، واشرب من مائي ، وكل من مائدتي .
وبالثاني : ما دل عليه اللفظ بمدلوله الالتزامي ، من باب مفهوم الموافقة ،
نحو : كن عندنا ضيفا في دارنا إلى الغد . فإن ذلك يدل بالالتزام على الرخصة في
صلاته في داره ، والتوضؤ من مائه وأوانيه .
وبالثالث : ما كانت هناك حالة تشهد بالإذن في أمر ، كالمصادقة التامة بين
شخصين ، الدالة على إذن كل منهما في أكل الآخر من بيته .
والضابط فيه : أنه إذا لوحظت تلك الحالة يقطع بالإذن ، وبأنه لو استأذن المالك
في ذلك ، لأذن له فيه . كما أن الاتحاد في الدين ، وعدم تصور الضرر ، وعدم
المعاداة واللجاج ، يشهد بالإذن لكل أحد في الشرب من ماء قناته والتوضؤ منه .
فالأولان إذن بلسان القال ، إما مطابقة أو التزاما . والثالث إذن بلسان
الحال . والحال حالة للآذن ، أو مرابطة ( 1 ) بينه وبين المأذون له ، ناطقة بلسان
هامش
( 1 ) مرابطة بمعنى : رابطة .