بعدها ينقل السيد الحيدري بعض آراء المفسّرين في هذا الصدد ، إذ يقول : « انظروا - على سبيل المثال - إلى شيخ الطائفة الشيخ الطوسي في التبيان « 1 » ، يقول : والتفقّه تعلّم الفقه ، والفقه فهم موجبات المعنى المضمّنة بها من غير تصريح ، وصار بالعرف مختصّاً بمعرفة الحلال والحرام » .
ثمّ ذكر السيد الحيدري كلمات السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ، حيث يقول : « ومن هنا يظهر أنّ المراد بالتفقّه تفهّم جميع المعارف الدينية ، من أصول وفروع ، لا خصوص الأحكام العملية ، وهو الفقه المصطلح عليه عند المتشرّعة ، والدليل عليه أوّلًا : ليتفقّهوا في الدين ، ثانياً : ولينذروا قومهم ، فإن الإنذار إنّما يتم بالتفقّه في جميع الدين ، ومنه ما يتعلّق بالثواب والعقاب الأخروي » .
بعدها يعقّب السيد كمال حفظه الله بقوله : « ومن الواضح أنّ المعاد مرتبط بالأبحاث العقدية والرؤية الكونية » .
الفقه في الروايات
بعدها ينتقل السيد كمال الحيدري للاستدلال ببعض الروايات على رأيه حيث قال : « وأما على مستوى الروايات ،
هامش
( 1 ) التبيان : الطوسي : ج 5 ص 322 .