والرسالة العملية ، أفلا يكون عالماً ؟ نعم هو عالم ولكن في ذلك البعد . ولا يكون عالم دين ، بل يكون عالماً بالمعنى المختصّ فيه ، كعالم فقه ، والفقه جزء من الدين ، أو عالم عقائد ، أو عالم أخلاق ، أما إذا وقف على جميع المنظومة الدينية يكون عند ذلك عالم دين ، ومن ورثة الأنبياء » .
ويتابع : « أمّا على مستوى سيرة أئمّة أهل البيت ( ع ) ، فنسأل : هل ورّثونا فروع الكافي فقط أم ورّثونا فروع الكافي وأصوله ؟ أيّاً منهما ؟ لذا تجد أن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
أوّل الدين معرفته
، ولم يقل أوّل الدين كتاب الطهارة ، أو التقليد ، أو المعاملات » .
الفقه في الاصطلاح
ولإثبات صحّة ما يدّعيه السيد الحيدري استشهد على كلامه أيضاً بالاصطلاح ، حيث نقل « 1 » ما يلي : « قال [ أي الكاشاني ] : اللفظ الأوّل فقه ، فقد تصرّفوا فيه بالتخصيص لا بالنقل والتحويل ، إذ خصّصوه بمعرفة الفروع في الفتاوى ، والوقوف على دقائق عللها واستكثار الكلام فيها ، وحفظ المقالات المتعلّقة بها ، فمن كان أشدّ تعمّقاً فيها ، وأكثر اشتغالًا بها ، يقال هو الأفقه ، ولقد كان اسم
هامش
( 1 ) عن كتاب المحجّة البيضاء ، للفيض الكاشاني ، المجلّد الأول ص 81 ، كتاب العلم ، بيان ما يدلّ من ألفاظ العلوم .