فاستقرّ السيّد كمال في المدرسة اللبنانية خلف كلية الفقه ، فاتّخذ منها سكناً له ، وكانت مدرسة كبيرة أُعدّت للطلبة اللبنانيين ، إلّا أنه بسبب الظروف لم يبق في المدرسة إلّا عدد قليل بسبب الاضطهاد والملاحقة ؛ إذ شدّدت السلطة الحاكمة آنذاك مراقبتها ومحاسبة من يسكن بهذه المدرسة . وكان عدد من العلماء الفضلاء من خارج هذه المدرسة اللبنانية التي سكنها السيد كمال يأتون بين حين وآخر لإلقاء الدروس الفقهية والأصولية .
وكان ما يأخذه بمثابة المقدّمات والتمهيد لدراساتٍ أوسع في النجف ، سواءً كانت في الحوزة أم في كلّية الفقه ؛ فقد كان عدد من أساتذة جامعة بغداد يحضرون إلى النجف الأشرف لإلقاء دروس في اللغة العربية وآدابها وعلم النفس والتربية واللغة الإنجليزية وأصول النقد الأدبي والبلاغة . ومن هؤلاء الدكتور عبد الرزاق محي الدين رئيس المجمع العلمي العراقي ، ومن الأساتذة : صالح الشّماع أستاذ الفلسفة الإسلامية في كلّية الآداب جامعة بغداد وغيرهما من الأساتذة والهيئة التدريسية في كلّية الفقه .
السيد كمال الحيدري والشهيد محمد باقر الصدر
ينقل الأستاذ الدكتور حميد مجيد هدو عن السيد كمال الحيدري فيقول : أتيحت للسيّد الحيدري الفرصة لأن يحضر دروس الشهيد