بدأ السيد كمال التحصيل الدراسي عن طريق المدارس الحكومية فأكمل الدراستين الابتدائية والثانوية . وأيّام دراسته تأثّر بمجالس الوعظ ، كما شدّته المجالس الحسينية التي تعقد في البيوت الكربلائية ، حتى التحق بمجالس تحفيظ القرآن الكريم ، وكان معظم الملتحقين بهذه المجالس هم من الشباب دون العشرين ، وكان السيد كمال الحيدري أحدهم ، كما يذكر ذلك الباحث المحقّق الأستاذ الدكتور حميد مجيد هدّو في العدد الخاصّ لمجلّة الموسم ، الذي أُعدّ عن السيد كمال الحيدري فيقول :
في ظلّ تلك الأسرة الكبيرة برعاية والده وتشجيع الأهل والأقارب ، اندفع السيّد كمال في التحصيل الدراسي عن طريق المدارس الرسمية ، وكانت رغبة أبيه وأهله أن تثمر دراسته في النهاية ليكون طبيباً أو مهندساً ، لكنّ السيّد الحيدري كانت رغبته تسير باتّجاه آخر غير ما يريده الأهل وما يريده والده رحمه الله . يقول السيّد كمال حفظه الله :
« كنت أرغب في أن أكون واحداً ممن يخدم الدين ويحافظ على بيضة الإسلام ، وذلك بفضل الجوّ الروحي الذي كان سائداً في كربلاء وحركة الحوزة العلمية التي تسير لخدمة أهداف الشريعة الغرّاء وإحياء تراث أهل البيت ( ع ) » .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 124
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص١٢٤