أهمية التقوى في القرآن
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( آل عمران : 102 ) .
وقال عزَّ من قائل : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ( الأعراف : 201 ) .
وردت كلمة التقوى ومشتقّاتها في 242 آية من آيات القرآن الكريم ، بل وصف الله القرآن نفسه بأنه هدى للمتقين ؛ قال تعالى : ذلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( البقرة : 2 ) .
وهي معيار التفاضل عند الله سبحانه ؛ قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( الحجرات : 13 ) .
فكلّ فضل مهما كان ، وكلّ عمل مهما عظم ، يفقد قيمته عند الله ويذهب سدىً إذا كان على خلاف التقوى ؛ قال تعالى : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( المائدة : 27 ) و « إنما » أداة حصر ، أي لا يتقبّل من غيرهم .
أما التقوى ففضيلة برأسها ، تنفع صاحبها على كلّ حال وتجلب له كلّ خير وفضل ؛ قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( البقرة : 103 ) . وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
« لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) أصول الكافي ، الكليني الرازي ، مصدر سابق : ج 2 ص 75 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 5 .