الاستقرائي ووضع أساس منطقيّ لتبرير إشكالية القفزة التي يصطنعها الدليل الاستقرائي في سيره من الخاصّ إلى العامّ .
اعتبار المذهب التجريبي ( التجربة كمصدر وحيد للمعرفة ) عاجزاً عن تقديم التفسير الأساسي للدليل الاستقرائي .
اعتبار نظرية الاحتمال بمثابة الحلقة المفقودة في السلسلة المكوّنة للنسق المعرفي ، إذ بها يتمّ التأسيس للدليل الاستقرائي وجعله العنصر الرابط بين العناصر المنتجة للمعرفة والحالة هذه : الوحي ، العقل ، والتجربة « 1 » .
هذه المحاولة
يقول العلّامة الحيدري : إذا اتّضح الهدف من تأليف أستاذنا الشهيد الصدر لكتابه « الأسس المنطقية للاستقراء » وأهمّية محاولته نقول : رغم أنّ كتاب الأسس المنطقية للاستقراء ، من أبرز آثار الشهيد محمد باقر الصدر ، وهو مساهمة معرفية متميّزة لهذا الفقيه المفكر ، غير أنّه من أقلّ مؤلفاته تداولًا بين القرّاء ، فإنه يغيب في حلقات دراسة المنطق والفلسفة في الحوزات العلمية ، ولا تتنبّه إليه الكثير من الأبحاث في نظرية المعرفة ، وفلسفة العلم ، وفلسفة الدين ، وعلم الكلام الجديد .
ومما لا شكّ فيه أنّ إشاعة مزاعم حول عجز العقول عن إدراك مضامينه ، واختصاص طائفة محدودة جداً بوعي مباحثه واستيعاب مقولاته ، كان له تأثير سلبي في تعاطي الدارسين مع الكتاب ، وعمل على تجاهله ونسيانه .
وإدراكاً منّي لأهمّية المنجز المعرفي في كتاب « الأسس المنطقية للاستقراء » ووفاءً لأستاذنا الشهيد الصدر ، حاولت أن أعيد صياغة أفكار هذا
هامش
( 1 ) محمد باقر الصدر ، دراسات في حياته وفكره ، ص 335 - 339 ، نخبة من الباحثين ، دار الإسلام ، الطبعة الأولى ، 1996 م ، مؤسسة العارف للمطبوعات ، بيروت - لبنان .