بيّنهما الله عزّ وجلّ في الكتاب وبيّنتهما لكم في سنّتي وسيرتي
» « 1 » .
2 - روى زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحلال والحرام ، فقال :
حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء بعده
» « 2 » .
وإذا ما ضممنا إلى هذه الأحاديث ما ورد في مجال بيان قدرة الشريعة الإسلامية على الاستجابة لكلّ المستجدّات والظروف ، فسيتبيّن لنا أنّ هذه القوانين قادرة - مع ثباتها - على مواكبة المتغيّرات في كلّ العصور اللاحقة .
وهذا ما صرّح به أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) مثل ما ورد :
1 - عن الإمام الباقر ( ع ) أنّه قال : «
إنّ الله تبارك وتعالى لم يَدعْ شيئاً تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً
» « 3 » .
2 - عن الإمام الباقر ( ع ) أيضاً قال : «
ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة
» « 4 »
3 - عن سماعة ، عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم ( ع ) قال : « قلت له : أكلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه ، أو تقولون فيه ؟ قال :
بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه
» « 5 » .
من جهةٍ أُخرى يمكن القول بأنّ القرآن والسنّة تضمّنا أصولًا يمكن الاستفادة من تفريعاتها المتعدّدة والمتنوّعة لاستخراج كلّ ما يحتاجه البشر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، نشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، قم ، الطبعة الثانية ، 1414 : ج 18 ، ص 124 .
( 2 ) أصول الكافي ، محمد بن يعقوب الكليني ، تحقيق : علي أكبر الغفاري ، دار الكتب الإسلامية ، قم ، الطبعة الخامسة ، 1984 م : ج 1 ، ص 57 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 59 - 62 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، ح 2 .
( 4 ) المصدر نفسه : ح 4 .
( 5 ) المصدر نفسه : ح 10 .