ثم يقول ( ع
) : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ،
ولا يخفى أنّه لا يُراد بالمُجمع الإجماع الاصطلاحي الذي هو في قبال الشهرة لأنّ كلام الإمام ( ع ) المتقدّم إنّما هو في خصوص الشهرة ، ولذا فإنّ المراد هو الشهرة في قبال الشاذّ ، فإنّ المجمع عليه عند الأصحاب لا يحتاج إلى بيان ، فإنّ البيان في مورده يكون تحصيلًا للحاصل ، خصوصاً وأنّ القرينة اللفظية المتمثّلة بقوله ( ع )
« ويترك الشاذ »
توضّح لنا أنّ الكلام ليس في الإجماع الاصطلاحي الذي لا يوجد في قباله ما هو شاذّ .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد وقع كلام بين الأعلام في المراد من المشهور في هذه الرواية ، فهل المراد الشهرة الروائية كما يرى ذلك بعض الأعلام « 1 » ، أم الشهرة العملية كما يرى ذلك أعلام آخرون ، كما أنّه لا يمكن أن يكون المراد منها الشهرة الفتوائية لأنّ الفتوائيّة مرتبطة بما لا يوجد فيها مستند أصلًا .
وكيف كان ، فإنّه بناء على كون المراد من الشهرة هو خصوص العملية فهل يمكن أن يُستفاد من هذه الرواية حجيّة الشهرة العملية ؟
حاول بعض الأعلام استفادة ذلك من ذيل الرواية وهو قوله ( ع ) « المجمع عليه » .
الدليل الثاني : هو دليل مُتصيّد من كلمات الأعلام إذ إنّه لا يوجد بصورة واضحة ، وبغية إيضاح هذا الدليل ينبغي الوقوف عند مسألة
الإجماع ، فإنّ خلاصة الدليل الثاني هو ما ذُكر في موضوع الإجماع ، وبعبارة أخرى : إنّ ما قيل في الإجماع نقوله هنا .
هامش
( 1 ) كالسيد الخوئي ( رحمه الله ) .