والآخر إعراضهم ، لم يُصحَّح شطرها الثاني من قبل جملة من الأعلام كالسيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) الذي يرى أن إعراض الأصحاب كاسر .
وحيث إنّنا بصدد رواية ضعيفة السند فإنّ المطلوب إثباته في المقام هو كون عمل الأصحاب جابراً ، لكي يتسنّى بعد ذلك لمن يريد تصحيح سند رواية تحف العقول أو لمن صحّت عنده الصغرى أن يعتمد الكبرى التي نحن بصدد بحثها وهي كون عمل الأصحاب جابراً .
إذن سوف يكون البحث مقتصراً على الشطر الأول من القاعدة .
الأدلّة على جبر ضعف الرواية بعمل الأصحاب
هذا وقد ذكرت عدّة أدلّة لإثبات كون عمل الأصحاب جابراً لضعف الرواية نذكر منها :
الدليل الأول : ما ورد في جملة من كلمات الأعلام لإثبات حجيّة الشهرة العملية ، وكونها جابرة لضعف السند ، حيث اعتمدوا في ذلك على مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ، وهي رواية بُني عليها كثير من الأبحاث الأصولية والفقهية ، ومن الواضح أنّ الكلام معقود هنا في دلالتها دون سندها » « 2 » .
وفي هذه الرواية يقول الإمام الصادق ( ع ) :
« ويُترك الشاذّ الذي ليس
بمشهور عند أصحابك »
ومفاد ذلك هو أنّه لو وُجد الشاذّ ووُجد المشهور فإنّه يُترك الشاذّ ويُعمل بالمشهور .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 67 ، الحديث 10 .
( 2 ) يراجع في ذلك كتاب دراسات في ولاية الفقيه للشيخ حسين منتظري : ج 1 ، ص 427 .