الاحتياج طرأ عليه ، وعرض له .
الجواب : يمتنع مثل هذا العروض ، وذلك لأنّ الغني بذاته لا يحتاج بفعل العارض .
انتقال العرض مع الاحتياج إلى موضوع معيّن : إذا كان العرض محتاجاً في وجوده إلى موضوع معيّن خاصّ ، وقد كان موجوداً له فانتقاله عنه إلى آخر ، هو خلف احتياجه إلى ذلك الموضوع المعيّن الذي يشتمل على خصوصيّة موجودة فيه دون غيره من الموضوعات الأُخرى .
انتقال العرض مع الاحتياج إلى موضوع غير معيّن : يمكن عرض هذا الامتناع من خلال الطريقة التالية :
الفرض : ( أ ) عرض معيّن موجود للموضوع ( ب ) ، وهو محتاج في وجوده لموضوع غير معيّن .
المدّعى : امتناع أن يكون موضوع ( أ ) وهو معيّن غيرَ معيّن .
البرهان : يمكن عرضه من خلال القياس الاستثنائي التالي :
لو كان موضوع العرض المعيّن غيرَ معيّن ، للزم اقتضاء المعيّن غيرَ المعين ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
إذن وبعد هذا التطواف من خلال هذا البرهان نصل إلى نتيجة وفق هذا البرهان المشهور تفيد بأنّ انتقال الأعراض ، وكذلك الصور المادّيّة ، ممّا لا يجوز ، وبالتالي لا مجال لما ذهب إليه أُولئك الأقلّ تحصيلًا من الفلاسفة .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 89
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٩