دون وصولها إلى هذه الكمالات ، وهو نحو من القسر الدائمي الذي ثبت امتناعه ، وهو لون من ألوان المصادمة للعناية الإلهيّة التي أخذت على عهدتها إيصال الموجود إلى الكمالات اللائقة به ، بل صاحب العناية جلّ وعلا أوجد الأشياء ولكلٍّ كماله المناسب الذي أُريد له الوصول إليها ، على نحو الأكثريّة أو الدوام .
اتّضح أيضاً بطلان هذا الشقّ من تالي القياس الاستثنائي الذي سقناه لإثبات امتناع هذا المعنى من التناسخ ، وهو ما يمكن أن نصدّره ثانية بصورة القياس التالي ، إمعاناً في توضيحه ، وزيادةً في تسليط الضوء عليه :
تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان - ) تأباه العناية الإلهيّة
كلّ ما تأباه العناية الإلهيّة - ) ممتنع
تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان ممتنع
ثمّ نأخذ هذه النتيجة لتكون كبرى في القياس التالي :
التناسخ - ) تردّد للنفوس المجرّدة في الأبدان
تردّد النفوس المجرّدة في الأبدان - ) ممتنع
التناسخ ممتنع
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 85
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٥