الشرح
لقد اشتمل هذا النصّ على الأُمور التالية :
1 - الإشارة إلى أنّ الأبحاث اللّاحقة سوف تميّز ما بين التناسخ والأُمور الثلاثة التالية :
المعاد الجسماني .
ما جرى في قوم موسى ( ع ) .
جعل بعض الناس قردة وخنازير .
حيث قد يُدّعى أنّ هذه الأُمور الثلاثة ترتضع مع التناسخ من ثدي واحد ، وبالتالي لمَ يقال بامتناع الأخير ، وبجواز وقوع الثلاثة الأشقّاء له بحسب زعم صاحب هذا الادّعاء ؟
أو يمكن عرض هذا المدّعى من خلال قاعدة حكم الأمثال في ما يجوز وفي ما لا يجوز واحد ، والأُمور الثلاثة المذكورة مثل التناسخ ، فلِم لا يكون الحكم واحداً ، سيّما أنّ القواعد والقضايا العقليّة - كقاعدة حكم الأمثال - لا تخصّص .
سوف يتمّ التعرّض لذلك في محلّه وفي أوانه ومن وجهة نظر فلسفيّة ، وذلك حين التعرّض لقول المصنّف : « وليس لقائل أن يقول : ما قرّرتم في إبطال النقل بعينه جارٍ في تعلّق النفوس إلى الأبدان في النشأة الآخرة » « 1 » .
2 - الإشارة إلى تعريف التناسخ ، وذكر أقسامه المتعدّدة . وهي : المسخ ، النسخ ، الفسخ ، والرسخ .
أمّا التناسخ فهو انتقال النفس من بدن عنصريّ أو طبيعيّ إلى بدن آخر منفصل عن الأوّل ، ولعلّ تقييده البدن الذي تنتقل عنه النفس بالعنصري
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 9 ص 31 وص 209 .