إشارات النصّ
الفرق بين الصورة والطبيعة
قال المصنّف ( رحمه الله ) : « . . . وأمّا الفرق بين الصورة والطبيعة فهو أنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معانٍ ثلاثة مترتّبة بالعموم والخصوص ، فالعامّ ذات ، والخاصّ مقوّم ، والأخصّ المقوّم الذي هو المبدأ الأوّل للتحريك والتسكين لا بالعرض ، ولا بالقسر .
فالاسم الطبيعة متناول للمعنى الثالث من الجهات الثالث بالاشتراك الصناعي للاسم ، والثاني من الجهتين كذلك كلفظ الإمكان ، وأمّا الصورة فكما علمت هي الجزء الذي يكون به الشيء بالفعل ، وهي نفس الطبيعة في البسائط بحسب الذات وغيرها بالاعتبار ؛ لأنّ العنصر البسيط - كالماء مثلًا - جزؤه الصوري بالقياس إلى تقويم النوع صورة ، وبالقياس إلى كونه مبدأً للآثار الملائمة - مثل البرودة والرطوبة - طبيعة ، وأمّا المركّبات فإنّها لا توجد بالفعل بسبب الطبيعة بالمعنى الثالث ، بل بسبب صورة أُخرى ترد عليها من المبدأ الفيّاض بحسب فطرة ثانية ، فلا جرم كانت صورها التركيبيّة مغايرة لطبائعها . . » « 1 » .
لفظ النفس
« . . . الشيء الذي يقع عليه اسم النفس ، وإن كان يجوز في بعض أنواعه أن يتبرّأ عن البدن حيث يزول التعلّق الذي بينه وبين البدن ، ولكنّه لا يتناوله اسم النفس من حيث ذاته وجوهره ، بل من حيث له علاقة مع البدن ، ويجوز أن
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، لمؤلّفه الحكيم الإلهي والفيلسوف الربّاني صدر الدِّين محمّد الشيرازي مجدّد الفلسفة الإسلاميّة ، دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الرابعة ، 1410 ه - / 1990 م : ج 2 ص 246 - 247 .