النفس مستغنية عن الآلات والأعضاء
كلّ مستغنٍ عن الآلات والأعضاء - ) عقل
النفس عقل .
وهذه نتيجة لا يمكن قبولها حتماً ، وذلك لأنّ النفس جوهر مغاير للعقل ، وذلك لأنّهما قسمان من أقسام الجوهر المتعدّد ، وأحدهما قسيم للآخر ، والقسيم مباين للقسيم لا محالة .
إذن لو كانت النفس جامعة للقوى - كما هو مراد المصنّف ( رحمه الله ) في وحدة النفس - لكانت النفس عقلًا ، وهو تال باطل جزماً .
هذا هو مفاد الإشكال الذي تضمّنه هذا النصّ الذي بين أيدينا .
أمّا الجواب فهو يكمن في عدم التسليم بكبرى القياس الأوّل من القياسين الأخيرين ، وذلك لأنّ الجامع للقوى ليس على شاكلة واحدة ، حيث إنّه ينقسم إلى ما يستقلّ بذاته في إنجاز أفعال ، وإلى ما لا يستقلّ كذلك ، أو يمكن تقسيم الجامع للقوى تقسيماً آخر ، وهو أنّ جامع القوى تارةً يكون مكمّلًا غير مستكمل ، وأخرى يكون مستكملًا ، والحكم المذكور في الكبرى المذكورة إنّما يختصّ بالقسم الأوّل من الجامع القوى ، لا مطلق ما يكون كذلك .
إشارات النصّ
خلاصة الإشكال
علمت أنّ هذا النصّ إنّما احتوى على إشكال قد يورده البعض على الحقّ الذي رآه المصنّف ( رحمه الله ) في مسألة وحدة النفس وكثرتها ، حيث رأى أنّ النفس ذات وحدة جامعة للقوى .
الإشكال يقول : لو كان الأمر كذلك لما احتاجت النفس إلى الآلات والأعضاء ، ولو كان الأمر كذلك لكانت النفس عقلًا ، لكن النفس ليست