1 منشآت : وهي موجودات توجد ، من دون عناصر قبليّة ، ومثالها الواضح الصور التي يوجدها الإنسان في صفحة نفسه ، وذلك بإقدار من الله تعالى .
2 مكوّنات : وهي التي نشأت من موادّ أوّليّة قبلها لوجودات عالمنا هذا .
فالصور الأربع المذكورة هي من المنشآت أي الموجودات لا من شيء ، أي لا من عناصر أوّليّة ، وإلّا يأتي السؤال ولا ينقطع عن المواد الأوّلية هل هي منشآت أم مكوّنات ؟ فإن كانت منشآت فهو ، وإلّا يتسلسل الأمر إلى غير النهاية « 1 » .
تجسم الأعمال في الحركة الجوهرية
مسألة تجسّم الأعمال يوم القيامة وفقاً لنظريّة الحركة الجوهريّة يمكن تصويرها على هذا النحو :
إنّ النفس تتحرّك في جوهرها بعد أن كانت كذا ، فتكون في حقيقتها
يوم القيامة وعندما تُبلى السرائر شيئاً آخر ، وفي كلمات أمير المؤمنين عليه السلام :
« الصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، وذلك ميّت الأحياء »
. ولا يختلّ النظام الاجتماعي بناءً على تجسّم الأعمال ؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى جعل الصور متساوية من حيث الظاهر ، ولكنّه يوم القيامة عندما تظهر الحقائق يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ « 2 » للناس ، يتبيّن أنّ فلان الذي كان عمله في الدُّنيا كذا وكذا ستكون صورته في الآخرة كذا وكذا .
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في علم النفس الفلسفي ، السيّد الحيدري ، مصدر سابق : ص 371 370 .
( 2 ) الطارق : 9 .