تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
خاتمة في :

الفوائد المترتبة على البحث الفلسفي

بعد أن اتّضح لنا أهمّية الدور الذي يلعبه المنهج العقلي في اكتشاف الرؤية الكونية ، ومن المعلوم أنّ الذي يقوم بهذا الدور إنّما هو البحث الفلسفي ، تتميماً للفائدة نذكر بعض الفوائد والغايات التي تترتّب على هذا البحث من خلال النقاط التالية :

1 . تمييز الموجودات الحقيقية عن الموجودات الاعتبارية والوهمية

وهذا يستلزم الوقوف على المراد من الموجودات الحقيقة والاعتبارية والوهمية . توضيح ذلك : « أنّ الإدراكات من وجهة نظر الفيلسوف تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية : أالحقائق : وهي تلك المفاهيم التي لها مصاديق واقعية في الخارج . ب الاعتباريات : وهي المفاهيم التي ليس لها مصداق واقعيّ في الخارج ولكنّ العقل يعتبر لها مصداقاً ، أي أنّ العقل يعتبر الشيء الذي ليس هو مصداقاً واقعياً لهذه المفاهيم يعتبره مصداقاً . ولكي يميّز القارئ الكريم الإداركات الحقيقة من الإدراكات الاعتبارية في الجملة ، نذكر هذا المثال . لو شكّل ألف جندي فوجاً من الجيش فإنّ كلّ جندي يعتبر جزءاً من هذا الفوج ، أمّا الفوج فهو عبارة عن مجموعة الجنود ، ونسبة كلّ فرد إلى