والولاية » ، فقال : « والمغايرة بينهما كالتغاير بين الكلّي وجزئيّه لا كالتغاير بين الحقيقتين المختلفين كما ظنّ المحجوبون ممن لا يعلم الحكمة المتعالية » « 1 » .
فالحكمة المتعالية تتعالى عن الحكمة المطلقة بعدم اعتمادها على البحث الصرف والاعتناء بالكشف والذوق ، وقد وجد صدر المتألّهين بغيته في هذه الطريقة ، وعلى هذا الأساس سمّى بها كتابه الأساسي والكبير « الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة » . قال : « واعلم أنّ للسلّاك من العرفاء والأولياء أسفاراً أربعة :
أحدها : السفر من الخلق إلى الحقّ .
وثانيها : السفر بالحقّ في الحقّ .
السفر الثالث يقابل الأوّل ، لأنّه من الحقّ إلى الخلق بالحقّ ، والرابع يقابل الثاني من وجه لأنّه بالحقّ في الخلق .
فرتّبت كتابي هذا على طبق حركاتهم في الأنوار والآثار على أربعة أسفار وسميّته بالحكمة المتعالية في الأسفار العقلية » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم ، صدر الدين الشيرازي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 22 المقدّمة .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 13 .