ونحوها من الآيات القرآنية التي تشاركها في المضمون ذاته . وقد جاء في الحديث القدسي : « خلقت الأشياء لأجلك ، وجعلتك لأجلى » « 1 » .
من هذه النصوص القرآنية نستفيد :
1 أنّ الإنسان أكمل وأفضل الموجودات في هذا العالم ، وهو سيّد عالم الإمكان .
2 أنّ معنى التسخير : هو أنّ الإنسان يستفيد من هذه المخلوقات لخدمته ومنافعه .
السيادة على عالم الإمكان ليست لجميع البشر
عند التأملّ في قوله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) « 2 » وبعد معرفة من هو المستخلِف ، يتّضح وبشكل لا يقبل اللبس في الدلالة على المطلوب أنّ السيادة التي جُعلت للإنسان على عالم الإمكان ليست لجميع الناس ، وإنّما هي خاصّة بصنف خاصّ من البشر وهو الإنسان الكامل ، وهو مسجود للملائكة وخليفة الله تعالى في هذا العالم . فليس كلّ إنسان يكون أفضل من الملائكة أو مسجوداً للملائكة ، فإنّ بعض الناس شرّ من البهائم ) أُولئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) « 3 » فلا يعقل أن يكون مثل هذا الإنسان مسجوداً للملائكة . إذاً الإنسان الذي له السيادة على عالم الإمكان هو الإنسان الكامل ، لا كلّ إنسان .
هامش
( 1 ) علم اليقين ، الفيض الكاشاني ، الطبعة الأولى ، 1410 ه ، دار البلاغة ، بيروت : ج 1 ص 381 .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) الأعراف : 179 .