له . فإن حلّ عليه شهر رمضان وهو على هذا الحال ، وجب عليه الصيام .
السؤال ( 68 ) : لو قرّر الإنسان ترك وطنه بصورةٍ نهائيّة والسكنى في مكان آخر ، فحلّ عليه شهر رمضان قبل أن يتركه ، فماذا يفعل ؟
الجواب : وجب عليه الصيام إلى حين تركه له .
الثانية : إذا هاجر الإنسان من بلده إلى بلدٍ آخر طلباً للرزق أو للعلم - مثلًا - ومكث ذلك الإنسان في المهجر زمناً غير قصير ، فكيف يكون صيامه إذا حلّ عليه شهر رمضان وهو هناك ؟
الجواب : هاهنا صور :
1 . إذا أعرض المهاجر عن وطنه الأصيل وقرّر عدم العودة إليه ، كان مهجره بحكم الوطن له ، فيجب عليه الصيام .
السؤال ( 69 ) : ماذا لو قرّر البقاء في مهجره سنةً واحدة ؟
الجواب : لا فرق - في مثل هذه الحالة - بين أن يكون قد قرّر البقاء في مهجره سنةً أو أكثر .
2 . إذا لم يكن المهاجر قد قرّر ترك وطنه الأصيل بصورةٍ نهائيّة ، ففي مثل هذه الحالة يكون المناط هو المدّة التي يعتزم بقاءها في مهجره ، وهاهنا حالات :
أ . إذا كان عازماً على البقاء مدّة سنتين أو أكثر ، اعتبر المهجر وطناً له ، ووجب عليه الصيام هناك .
ب . إذا كان عازماً على البقاء مدّةً قصيرة ، لم يعتبر المهجر وطناً له ، بل يعتبر مكاناً أجنبياً له ، فلا يجب عليه الصيام هناك ، بل لا يصحّ منه ، إلّا إذا تحقّق منه أحد قواطع السفر كالإقامة عشرة أيّام في مكانٍ واحد .
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 44
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤