الحالات التي يكون فيها للإنسان وطنان
الأولى : مثالها : أن يتّخذ البغداديّ البصرة مقرّاً له أربع سنوات للدراسة ، ثمّ يعود بعد ذلك إلى بغداد ، فمثل هذا له وطنان ، هما : بغداد والبصرة .
الثانية : مثالها : الإنسان الذي يتّخذ في أربيل مسكناً صيفيّاً له ، يسكنه ستّة أشهر من السنة ، ويسكن في البصرة باقي شهور السنة ، فيكون كلٌّ منهما وطناً له ، ومتى ما كان موجوداً في أحدهما وحلّ عليه شهر رمضان ، وجب عليه صيامه .
السؤال ( 67 ) : ماذا لو سكن - مثل هذا - في أربيل شتاءً ، وفي البصرة صيفاً ؟
الجواب : وجَب عليه الصيام فيهما ، لأنّهما يعدّان وطناً له .
الثالثة : أن يقيم الإنسان في بلدٍ أيّاماً ، وفي بلدٍ آخر أيّاماً .
ومثالها : الرجل الذي له زوجتان كلّ منهما تسكن في بلد ، يبقى عند الأولى أسبوعاً وعند الأخرى أسبوعاً - مثلًا - ما دام حيّاً إلى أمدٍ بعيد ، اعتبر كلا البلدين وطناً له ، فلو حلّ عليه شهر رمضان وهو في أحدهما ، وجب عليه الصيام .
وعليه فإنّ التواجد في الوطن بأحد الحالات المتقدّمة في شهر رمضان ، يوجب على المكلّف الصيام . فإذا سافر وخرج عن وطنه في شهر رمضان ، سقط عنه وجوب الصوم ، ولم يصحّ منه إن صامه .
مسائل
الأولى : إذا تردّد الإنسان في مواصلة الاستقرار في وطنه - بالمعاني الأربعة المتقدّمة للوطن - وفكّر في تركه ، لم يؤثّر ذلك التردّد في كونه وطناً