الثالثة : إذا أراد الإنسان أن يسافر - قبل الزوال في شهر رمضان - من بلده إلى بلدٍ آخر والرجوع منه ، وكانت المسافة التي يقطعها ذهاباً وإياباً ( 44 ) كيلومتراً ، جاز له الإفطار .
وقد تسأل : ما السبب في ذلك ؟
الجواب : لأنّ الذهاب والإياب يعتبران سفراً واحداً .
وقد تسأل : هل هناك استثناء من ذلك ؟
الجواب : نعم ، مثل هذه الحالة تعتبر سفراً واحداً إلّا إذا تخلّل ذلك السفر أحد قواطع السفر .
السؤال ( 74 ) : وما هي قواطع السفر ؟
الجواب : قواطع السفر أمور عدة ، هي : الإقامة في بلدٍ عشرة أيّام ، والبقاء في بلدٍ متردّداً ثلاثين يوماً ، والمرور بالوطن أثناء السفر . ولقواطع السفر أحكام سيأتي الحديث عنها لاحقاً .
الرابعة : إذا كان هناك بلدتان يربط بينهما طريقان أحدهما أبعد من الثاني : تبلغ مسافة أحدهما ( 15 ) كيلومتراً - مثلًا - وتبلغ مسافة الثاني ( 30 ) كيلومتراً - مثلًا - فما حكم المسافر ، قبل الزوال في شهر رمضان ، بين البلدتين ؟
الجواب : هاهنا صور :
1 . إذا قرّر المسافر أن يسلك الطريق الأبعد الذي يبلغ ( 30 كيلومتراً ) ذهاباً ورجوعاً ، جاز له الإفطار .
2 . إذا قرّر المسافر أن يسلك الطريق الأبعد ( 30 كيلومتراً ) ذهاباً والطريق الأقرب ( 15 كيلومتراً ) إياباً ، أو بالعكس ، جاز له الإفطار .
3 . إذا قرّر أن يسلك الطريق الأقرب ( 15 كيلومتراً ) ذهاباً وإياباً ، لم يجز له الإفطار ، وبقي على صيامه ؛ لأنّه لم يقطع في سفره المسافة الشرعيّة .
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 47
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٧