الثالث : محلّ السكن المؤقّت فترة زمنيةً طويلةً نسبياً
فالطالب الجامعيّ النجفيّ الذي يتخذ البصرة - مثلًا - سكناً له سنوات لأجل الدراسة ، تعتبر البصرة وطناً له ، ويجب عليه صيام شهر رمضان إذا كان متواجداً فيها .
السؤال ( 65 ) : هل هناك مدّة محدّدة لتلك الفترة الزمنيّة ؟
الجواب : ليس هناك مدّة محدّدة ، وإنّما المناط هو أن لا يعتبر الإنسان في مثل تلك الحالة مسافراً .
السؤال ( 66 ) : ما هو حكم صيام زوجته وأبنائه ؟
الجواب : الحكم هو نفس الحكم الذي تقدّم في ( القسم الثاني ) .
الرابع : من أعرض عن وطنه واتّخذ بلداً آخر سكناً له
فمن أعرض عنه وطنه - بالمعاني الثلاثة المتقدّمة - واتّخذ له بيتاً في بلد وسكن فيه ، اعتبر ذلك البلد وطناً له ، ولمن تبعه كزوجته وأولاده ، ووجب عليه الصوم إذا حلّ عليه شهر رمضان وهو في ذلك السكن الجديد .
مثال ذلك : الموظّف الإداري الحلّي الأصل وقد أعرض عن السكن في الحلّة نهائياً ، وهو الآن يسكن في أيّ بلد تفرض عليه وظيفته سكناه ، فهو لا يعرف المدّة التي يقضيها في ذلك البلد ، فقد يُنقل بعد سنةٍ وقد يُنقل بعد مدّة أقلّ أو أكثر ، فمثل هذا الشخص يُعتبر ممّن لا وطن له ، لأنّه أعرض عن وطنه الأصلي - وهو الحلّة - فلم يعُد وطناً له ، ولم يتّخذ وطناً جديداً لسكناه مدى الحياة أو سنين عديدة ، فهو لا يستطيع أن يتحكّم في ظروفه . ومثل هذا يعتبر البلد الذي فيه بيته وسكناه بمثابة الوطن له ، فإذا حلّ عليه شهر رمضان وهو فيه ، وجب عليه الصيام .