تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

تمهيد

تجب زكاة الفطرة كما تجب زكاة المال بإجماع علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، بل بإجماع علماء المسلمين إلّا من شذّ منهم . والنصوص الدالّة على وجوبها مستفيضة ، منها : خطب أمير المؤمنين ( ع ) يوم الفطر ، فقال : فاذكروا الله يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضةٌ واجبةٌ من ربّكم « 1 » . ما ورد في صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( ع ) - في حديث - قال : نزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنّما كانت الفطرة « 2 » . ولعلّ من أهمّ فوائدها ، ما أشارت إليه جملة من النصوص : عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال : من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله له بها ما نقص من زكاة ماله « 3 » . عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا : قال أبو عبد الله ( ع ) : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبيّ ( ص ) من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة ، فلا صوم له إذا تركها عمداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( ص ) ، إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم ، فقال : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( الأعلى : 14 - 15 ) ( .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 318 ، الحديث 12115 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 317 ، الحديث 12110 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 318 ، الحديث : 12113 .
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 227 | السيد كمال الحيدري