تمهيد
تجب زكاة الفطرة كما تجب زكاة المال بإجماع علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، بل بإجماع علماء المسلمين إلّا من شذّ منهم .
والنصوص الدالّة على وجوبها مستفيضة ، منها :
خطب أمير المؤمنين ( ع ) يوم الفطر ، فقال :
فاذكروا الله يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضةٌ واجبةٌ من ربّكم
« 1 » .
ما ورد في صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( ع ) - في حديث - قال :
نزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنّما كانت الفطرة
« 2 » .
ولعلّ من أهمّ فوائدها ، ما أشارت إليه جملة من النصوص :
عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال :
من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله له بها ما نقص من زكاة ماله
« 3 » .
عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا : قال أبو عبد الله ( ع ) :
إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة
- يعني الفطرة -
كما أنّ الصلاة على النبيّ ( ص ) من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة ، فلا صوم له إذا تركها عمداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( ص ) ، إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم ، فقال :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( الأعلى : 14 - 15 ) ( .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 318 ، الحديث 12115 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 317 ، الحديث 12110 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 318 ، الحديث : 12113 .