على الصيام ، فيصبح واجباً ، وهذا الوجوب قد يسبّب أحكاماً جديدةً لهذا الصيام المستحبّ - بعد أن تحوّل إلى واجب - تختلف عن أحكام الصيام المستحبّ ، وهي كما يلي :
الأوّل : إذا نذر المكلّف أن يصوم يوماً معيّناً ، وجب عليه أن ينوي صيامه منذ البدء ، ولا يجوز له أن يؤخّر النيّة عن طلوع الفجر ، فضلًا عن تأخيرها عن الظهر ، كما كان يجوز في الصيام المستحبّ .
الثاني : إذا نذر أن يصوم يوماً معيّناً ، فلا يجوز له أن يهدم صيامه في ذلك اليوم ، لا بعد الظهر ولا قبله .
السؤال ( 193 ) : ماذا لو نذر أن يصوم يوماً بلا تعيين ؟
الجواب : إذا نذر أن يصوم يوماً بدون تعيينٍ ثمّ اختار يوماً للوفاء وصامه ، جاز له أن يهدم صيامه ، سواء كان قبل الظهر أو بعده ، ويستبدله بيوم آخر .
الثالث : يجب على الناذر عندما يصوم : أن يقصد بذلك الوفاء بالنذر . وأمّا إذا لم يقصد ذلك ، فلا يعتبر وفاءً ، ويبقى النذر في عهدته .
الرابع : في حالة كون اليوم المنذور صيامه محدّداً ، يجوز للناذر أن يسافر في ذلك اليوم ، ويعفى من الصيام حينئذٍ ، ولكن عليه حينئذٍ قضاء صيام ذلك اليوم المنذور الذي سافر فيه .
الخامس : تقدّم أنّ الصيام المستحبّ في حالة السفر غير جائز ، ولكن إذا نذر المكلّف الصيام المستحبّ وأصبح واجباً بسبب ذلك ، جاز له أن يصوم في السفر وفاءً لنذره ، شريطة أن يكون قد نصّ في نذره على أن يكون صيامه في السفر ، أو نصّ على أن يصوم اليوم الفلاني ، سواء كان حاضراً أو
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 153
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٣