تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كما يوجد صيامٌ واجب ، كذلك يوجد صيامٌ مستحبّ ، فإنّ الصيام في كلّ الأيّام مستحبّ ، عدا ما يجب فيه الصيام ، كأيّام شهر رمضان ، أو يحرم فيه الصيام - كما يأتي لاحقاً - . وقد حثت السنّة النبويّة على الصيام المستحبّ حثّاً شديداً ؛ فممّا جاء فيها : أنّ الصوم جُنّةٌ من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبدُ الجنّةَ ، وأنّ نوم الصائم عبادةٌ ، ونفَسه وصمته تسبيحٌ ، ودعاؤه مستجابٌ ، وأنّ له فرحتين : فرحة عند الإفطار ، وفرحة حين يلقى الله تعالى . والصوم المستحبّ له فضيلةٌ كبيرةٌ وثوابٌ جزيل ، وتتفاوت درجته في الفضيلة من صيام إلى صيام ، فصيام بعض الأيّام أفضل من صيام بعضها الآخر . مثلًا : صيام رجب وشعبان أفضل من صيام ما قبلهما من الشهور .

شروط الصوم المستحبّ

لكي يصحّ الصوم المستحبّ من المكلّف ، لابدّ من توفّر بعض الشروط فيه ، وهذه الشروط هي : الأوّل : أن لا يكون الإنسان مريضاً ، وأن لا يسبّب له الصيام مرضاً . الثاني : أن لا يكون مسافراً . السؤال ( 188 ) : هل مطلق المسافر لا يصحّ منه الصوم المستحبّ ؟ الجواب : هذا الحكم فيه استثناء ، وهو الصيام ثلاثة أيّام في المدينة المنوّرة لقضاء الحاجة في أيّام الأربعاء والخميس والجمعة ، على نحو التتابع . الثالث : أن لا تكون المرأة حائضاً أو نفساء . وقد تسأل : ماذا عن المستحاضة ؟
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 149 | السيد كمال الحيدري