كما يوجد صيامٌ واجب ، كذلك يوجد صيامٌ مستحبّ ، فإنّ الصيام في كلّ الأيّام مستحبّ ، عدا ما يجب فيه الصيام ، كأيّام شهر رمضان ، أو يحرم فيه الصيام - كما يأتي لاحقاً - .
وقد حثت السنّة النبويّة على الصيام المستحبّ حثّاً شديداً ؛ فممّا جاء فيها :
أنّ الصوم جُنّةٌ من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبدُ الجنّةَ ، وأنّ نوم الصائم عبادةٌ ، ونفَسه وصمته تسبيحٌ ، ودعاؤه مستجابٌ ، وأنّ له فرحتين : فرحة عند الإفطار ، وفرحة حين يلقى الله تعالى
. والصوم المستحبّ له فضيلةٌ كبيرةٌ وثوابٌ جزيل ، وتتفاوت درجته في الفضيلة من صيام إلى صيام ، فصيام بعض الأيّام أفضل من صيام بعضها الآخر . مثلًا : صيام رجب وشعبان أفضل من صيام ما قبلهما من الشهور .
شروط الصوم المستحبّ
لكي يصحّ الصوم المستحبّ من المكلّف ، لابدّ من توفّر بعض الشروط فيه ، وهذه الشروط هي :
الأوّل : أن لا يكون الإنسان مريضاً ، وأن لا يسبّب له الصيام مرضاً .
الثاني : أن لا يكون مسافراً .
السؤال ( 188 ) : هل مطلق المسافر لا يصحّ منه الصوم المستحبّ ؟
الجواب : هذا الحكم فيه استثناء ، وهو الصيام ثلاثة أيّام في المدينة المنوّرة لقضاء الحاجة في أيّام الأربعاء والخميس والجمعة ، على نحو التتابع .
الثالث : أن لا تكون المرأة حائضاً أو نفساء .
وقد تسأل : ماذا عن المستحاضة ؟