قال : ] فأنشدته :
يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك
قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلما أن سكتن قال لي : يا أبا هارون من
أنشد في الحسين عليه السلام فأبكى عشرة فله الجنة ، ثم جعل ينتقص 1 واحدا واحدا حتى
بلغ الواحد ، فقال : من أنشد في الحسين عليه السلام فأبكى واحدا فله الجنة ، ثم قال : من
ذكره فبكى فله الجنة .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لكل شئ 2 ثواب إلا الدمعة فينا 3 .
5 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد الله
عليه السلام : يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام ، قال : فأنشدته ، قال : فقال [ لي ] :
أنشد [ ني ] كما تنشدون يعني بالرقة قال : فأنشدته شعرا :
أمرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
قال : فبكى ، ثم قال : زدني فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى وسمعت
البكاء من خلف الستر ، قال : فلما فرغت ، قال : يا أبا هارون من أنشد في الحسين
عليه السلام شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا
فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فبكى
وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينيه من
الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عز وجل ، ولم يرض له بدون الجنة .
كامل الزيارات : محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب مثله . 4
توضيح : ( قيل في معناه ) الرقة بالفتح بلدة على الفرات واسطة ديار ربيعة
وآخر غربي بغداد وقرية أسفل منها بفرسخ ، ذكره الفيروزآبادي .
أقول : ويحتمل أن يقرأ بالرقة بالكسر أي كما تنشدون بالرقة والحزن والتأثير .
هامش
1 - في المصدر : ينقص .
2 - في الأصل والبحار : سر .
3 - ص 105 ح 5 والبحار : 44 / 287 ح 25 .
4 - ثواب الأعمال ص 108 ح 1 وكامل الزيارات ص 100 ح 3 والبحار : 44 / 288 ح 28 .