عن محمد بن سنان ، عن زيد الشحام قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة من
الكوفيين ، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد الله عليه السلام فقربه وأدناه ثم قال : يا
جعفر قال : لبيك جعلني الله فداك ، قال : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام
وتجيد ، فقال له : نعم جعلني الله فداك ، قال : قل ، فأنشده 1 صلى الله عليه فبكى ومن
حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته .
ثم قال : يا جعفر والله لقد شهدت 2 ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك
في الحسين عليه السلام ولقد بكوا كما بكينا [ أ ] وأكثر ، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر
في ساعته الجنة بأسرها وغفر الله لك .
فقال : يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في
الحسين عليه السلام شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة وغفر له . 3
3 - كامل الزيارات : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي
عمير ، عن عبد الله 4 بن حسان ، عن ابن أبي شعبة ، عن عبد الله بن غالب ، قال : دخلت
على أبي عبد الله عليه السلام فأنشدته مرثية الحسين بن علي عليهما السلام فلما انتهيت إلى هذا
الموضع :
لبلية تسقو حسينا * بمسقاة الثرى غير التراب
[ ف ] صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه . 5
4 - ومنه : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام فقال لي : أنشدني فأنشدته ، فقال : لا كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره ، [ قال ]
فأنشدته :
أمرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
قال : فلما بكى أمسكت أنا ، فقال : مر فمررت ، قال : ثم قال : زدني [ زدني
هامش
1 - في الأصل : فأنشدته .
2 - في المصدر : شهدك .
3 - ص 289 ح 508 والبحار : 44 / 282 ح 16 .
4 - محمد / خ .
5 - ص 105 ح 3 والبحار : 44 / 286 ح 24 .