وقال المفيد " ره " : ثم قال لعلي بن الحسين عليهما السلام : يا بن الحسين أبوك قطع
رحمي ، وجهل ، ونازعني ( في ) سلطاني ، فصنع الله به ما قد رأيت ، فقال علي بن
الحسين عليهما السلام : " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب
من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير " 1 ، فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ! فلم
يدر خالد ما يرد عليه ، فقال له يزيد قل : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم ويعفوا عن كثير 2 " .
وقال صاحب المناقب بعد ذلك : فقال علي بن الحسين عليهما السلام : يا ابن
معاوية وهند وصخر لم تزل النبوة والامرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد ، ولقد
كان جدي علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم بدر واحد والأحزاب في يده راية رسول
الله صلى الله عليه وآله وأبوك وجدك في أيديهما رايات 3 الكفار ، ثم جعل علي بن الحسين عليهما السلام
يقول :
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
بعترتي وبأهلي عند 4 مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام : ويلك يا يزيد إنك لو تدري ماذا صنعت ؟
وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذا لهربت في الجبال ، وافترشت
الرماد ، ودعوت بالويل والثبور ، أن يكون رأس أبي الحسين بن فاطمة وعلي منصوبا
على باب مدينتكم وهو وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم ، فأبشر بالخزي والندامة غدا إذا
جمع الناس ليوم القيامة 5 .
وقال المفيد " ره " : ثم دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة
قبيحة ، فقال : قبح الله ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم
ولا بعث بكم على هذه الحالة 6 .
فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : ولما جلسنا بين يدي يزيد رق لنا ، فقام
إليه رجل من [ أهل ] الشام أحمر ، فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية - يعنيني -
هامش
1 - الحديد : 22 .
2 - ارشاد المفيد ص 276 والبحار : 45 / 135 ، والآية من سورة الشورى : 30 .
3 - راية / خ .
4 - بعد / خ .
5 - البحار 45 / 135 .
6 - في الأصل والبحار : على هذا .