ماذا تقولون إذ 1 قال النبي لكم *
ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *
منهم أسارى وقتلى 2 ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلما كان الليل في ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين
عليه السلام بالمدينة ، سمع أهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي يسمعون صوته ولا يرون
شخصه :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل 3
وقال ابن نما : وروي أن يزيد بن معاوية لعنهما الله بعث بمقتل الحسين عليه السلام
إلى المدينة محرز بن حريث بن مسعود الكلبي من بني عدي بن حباب ورجلا من بهرا 4
وكانا من أفاضل أهل الشام ، فلما قدما خرجت امرأة من بنات عبد المطلب - قيل :
هي زينب بنت عقيل - ناشرة شعرها ، واضعة كمها على رأسها ، تتلقاهم وهي تبكي
( وتقول : ) " ماذا تقولون إذ قال النبي لكم " إلى آخره .
وقال شهر بن حوشب : بينما أنا عند أم سلمة إذ دخلت صارخة تصرخ وقالت :
قتل الحسين عليه السلام ، قالت أم سلمة : فعلوها ملا الله قبورهم نارا .
ونقلت من تاريخ البلاذري أنه لما وافى رأس الحسين عليه السلام المدينة سمعت
الواعية من كل جانب ، فقال مروان بن الحكم :
ضربت منهم رؤوس ضربة 5 * أثبتت أوتاد ملك فاستقر
هامش
1 - في المصدر : إن .
2 - ومنهم / خ .
3 - إرشاد المفيد ص 278 والبحار : 45 / 122 .
4 - في البحار : يهرا .
5 - في البحار : ضربت دوسر فيهم ضربة .